مقال قانوني

الابتزاز الإلكتروني وفقًا للأنظمة السعودية

مقدمة

أدى الانتشار الواسع لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات الرقمية إلى ظهور أنماط جديدة من الجرائم، ومن أبرزها الابتزاز الإلكتروني، الذي يمثل اعتداءً على خصوصية الأفراد وحريتهم وحقوقهم، وقد يترتب عليه أضرار نفسية واجتماعية ومالية كبيرة.

ويتمثل الابتزاز الإلكتروني في استخدام الوسائل التقنية لتهديد شخص أو الضغط عليه بهدف إجباره على القيام بفعل معين أو الامتناع عنه، وغالبًا ما يستغل المبتز صورًا أو مقاطع مرئية أو معلومات خاصة حصل عليها بطريقة مشروعة أو غير مشروعة. وقد أكدت الجهات الحكومية السعودية أهمية التعامل مع هذه الحالات باعتبارها من الجرائم التي تستوجب الإبلاغ عنها واتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة.

أولًا: مفهوم الابتزاز الإلكتروني

الابتزاز الإلكتروني هو صورة من صور إساءة استخدام التقنية، يقوم فيها الجاني باستعمال الحاسب الآلي أو الشبكات أو وسائل التواصل أو غيرها من وسائل تقنية المعلومات لتهديد الضحية أو الضغط عليها من أجل تحقيق غرض معين، مثل الحصول على المال، أو إجبارها على إرسال محتوى إضافي، أو حملها على القيام بتصرف لا تريده.

وقد يبدأ الابتزاز بالتواصل مع الضحية وبناء الثقة معها، ثم الحصول على صور أو معلومات شخصية، أو قد يحدث نتيجة اختراق حساب أو جهاز، أو الاستيلاء على كلمات المرور، ثم استخدام البيانات التي تم الحصول عليها في تهديد الضحية.

ثانيًا: موقف النظام السعودي من الابتزاز الإلكتروني

يُعد نظام مكافحة جرائم المعلوماتية الإطار النظامي الأساسي لمواجهة العديد من صور الجرائم المرتكبة باستخدام التقنية في المملكة العربية السعودية. ويهدف النظام إلى الحد من وقوع الجرائم المعلوماتية، والمساعدة على تحقيق الأمن المعلوماتي، وحفظ الحقوق المترتبة على الاستخدام المشروع للحاسبات والشبكات، وحماية المصلحة العامة والآداب العامة والاقتصاد الوطني.

ومن أبرز النصوص ذات الصلة بالابتزاز ما ورد في المادة الثالثة من نظام الجرائم المعلوماتية وفقًا للأنظمة السعودية، التي تجرّم الدخول غير المشروع بهدف تهديد شخص أو ابتزازه لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه، وتقرر لهذه الجريمة عقوبة تصل إلى السجن مدة لا تزيد على سنة وغرامة لا تزيد على 500 ألف ريال، أو إحدى هاتين العقوبتين.

الحد الأقصى للسجن
سنة واحدة
الحد الأقصى للغرامة
500,000 ريال
أو
إحدى هاتين العقوبتين

ويُظهر ذلك أن المنظم السعودي يتعامل مع الابتزاز الإلكتروني باعتباره سلوكًا مجرمًا، وليس مجرد خلاف شخصي أو مشكلة اجتماعية يمكن تجاهلها، إلى غير ذلك من العقوبات الصارمة بشأن قيام الشخص بارتكاب أي جرائم تتعلق بالابتزاز الإلكتروني.

لمساعدتك بشأن تعرضك لأيٍّ من جرائم الابتزاز، لا تتردد في التواصل معنا.

تواصل معنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *